
[فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ] [ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً ] [ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبكَ ] [ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ] تلك آيات عظيمة جليلة تدعوا إلى الاستغفار والمداومة عليه ، ولا شك أن المعني بهذه الآيات هو من أنزل عليه كتاب الله عز وجل ( محمد صلى الله عليه وسلم ) ولقد استجاب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- لهذا الأمر الجليل خير استجابة وانقاد إليها أحسن الانقياد ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى النبي صلاة بعد أن نزلت إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " [ البخاري ] وكان يكثر عليه الصلاة والسلام في ركوعه وسجوده من قوله : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي؛ يتأول القرآن [رواه مسلم ] ولا يكفيه هذا فقد كان يكثر من الاستغفار ويُعد له في المجلس الواحد أكثر من مائة مرة يستغفر ربه وهو المعصوم الذي غفر له ما تقدم!
من ذنبه وما تأخر ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مئة مرة [ النسائي]
* سيد الاسغفار .
عن شداد بن أوس رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: سيد الاستغفار: أن يقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: من قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة [ مسلم ] .